السيد ابن طاووس
469
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
أمير المؤمنين بجارية لها ، فأخذت بعضادتي الباب ونادت إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ « 1 » ، فخرج مشتملا سيفه ، وكان الوعد في قتله أن ينتهي إمامهم من صلاته بالتسليم ، فيقوم خالد إليه بسيفه ، فأحسّوا بأسه عليه السّلام ، فقال الإمام قبل أن يسلّم : لا يفعلنّ خالد ما أمرته به . وفي شرح النهج ( ج 13 ؛ 301 - 302 ) قال ابن أبي الحديد : سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد . . . فقلت له : أحقّ ما يقال في حديث خالد ؟ فقال : إنّ قوما من العلويّة يذكرون ذلك ، ثمّ قال : وقد روي أن رجلا جاء إلى زفر ابن الهذيل صاحب أبي حنيفة ، فسأله عما يقول أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم ؛ نحو الكلام والفعل الكثير أو الحدث ؟ فقال : إنّه جائز ؛ قد قال أبو بكر في تشهّده ما قال ، فقال الرجل : وما الّذي قاله أبو بكر ؟ قال : لا عليك ، فأعاد عليه السؤال ثانية وثالثة ، فقال : أخرجوه ، قد كنت أحدّث أنّه من أصحاب أبي خطّاب . وقد روى السمعاني في الأنساب 3 : 95 في ترجمة الرواجنيّ - عباد بن يعقوب ، المتوفى سنة 250 ه ، وهو من شيوخ البخاريّ - أنّه روى حديث أبي بكر ، وأنّه قال : لا يفعل خالد ما أمر به . وروى الحادثة العلّامة العلياريّ في ترجمة سفيان الثوريّ في بهجة الآمال ( ج 4 ؛ 380 ) ورواها الكشي في اختيار معرفة الرجال ( ج 2 ؛ 695 ) عن كتاب أبي محمّد جبرئيل بن أحمد الفاريابي بخطه بسنده عن ميمون بن عبد اللّه ، وذلك عن سفيان الثوريّ في ترجمته . وانظر محاولة الاغتيال في المسترشد في الإمامة ( 450 - 454 ) وتفسير القمّي ( ج 2 ؛ 158 ) والتهاب نيران الأحزان ( 93 ) والاحتجاج ( ج 1 ؛ 89 - 90 ) والخرائج والجرائح ( ج 2 ؛ 757 / الحديث 75 من الطبعة الجديدة ) وعلل الشرائع ( 190 - 192 ) . وقد سكت عليّ عليه السّلام ، عن خالد لوصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك ، وإخباره صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام بأنّ ابن ملجم قاتله لا غير ، وقد صرّح بذلك في كثير من المصادر ، فمن ذلك ما في الاحتجاج
--> ( 1 ) . القصص ؛ 20 .